الشيخ حسن المصطفوي

283

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

واردة ومضبوطة في الأناجيل الموجودة زمان رسول اللَّه ( ص ) بمقتضى الآية السابقة 61 / 6 ، وإلَّا فقد كانت واقعة في مورد الاعتراض الشديد والإنكار الصريح من المخالفين من أهل الكتاب ، وكان هذا أحسن مستمسك لهم على الإسلام ورسول اللَّه ( ص ) . وليعلم أنّ البشارة بالنبيّ الأكرم مع التصريح باسمه واقعة في الإنجيل للقدّيس برنابا ، وقد طبعت وعرّبت أخيرا ، وهو من أحسن الكتب في المعارف والأخلاق ولطائف الحقائق الإلهيّة . إنجيل برنابا فصل 97 - قال اللَّه اصبر يا محمّد لأنّي لأجلك أريد أن أخلق الجنّة والعالم . . . ومتى أرسلتك إلى العالم أجعلك رسولي للخلاص وتكون كلمتك الصادقة . وفي فصل 220 - وسيبقى هذا إلى أن يأتي محمّد رسول اللَّه الَّذي متى جاء كشف هذا الخداع للَّذين يؤمنون بشريعة اللَّه . حمر مصبا ( 1 ) - حمر : الحمرة من الألوان معروفة والذكر أحمر ، والأنثى حمراء ، والجمع حمر وهذا إذا أريد به المصبوغ ، فإن أريد بالأحمر ذو الحمرة جمع على الأحامر لأنّه اسم لا وصف . واحمرّ البأس : اشتدّ . واحمرّ الشيء : صار أحمر . وحمّرته : صبغته بالحمرة ، والحمار : الذكر ، والأنثى أتان ، والحمارة نادر ، والجمع حمير وحمر وأحمرة . وحمر النعم : كرائمها ، وهو مثل في كلّ نفيس . مقا ( 2 ) - حمر : أصل واحد عندي وهو الَّذي يعرف بالحمرة ، وقد يجوز أن يجعل أصلين : أحدهما هذا ، والآخر جنس من الدوابّ ، فالأوّل : الحمرة في الألوان وهي معروفة . والعرب تقول : الحسن أحمر ، لأنّ النفوس كلَّها لا تكاد تكره الحمرة . وتقول : رجل أحمر وأحامر ، فان أردت اللَّون قلت حمر . ويقال موت أحمر إذا وصف بالشدّة . وقال عليّ ( ع ) : كنّا إذا احمرّ البأس اتّقينا برسول اللَّه ( ص ) فلم يكن أحد

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .